"لوموند": فرنسا تمتلك إثباتات حول استخدام النظام السورى لغاز الكلور S2201420124824
جانب من أحداث سوريا ـ صورة أرشيفية




كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية اليوم "الخميس" عن أن السلطات الفرنسية لديها منذ حوالى أسبوعين إثباتات حول استخدام القوات النظامية الحكومية السورية فى الفترة الأخيرة لغاز الكلور ضد الشعب.

وبعنوان "الأسد يشن هجمات بالكلور.. والغرب يصمت".. ذكرت اليومية الباريسية أنه بعد أقل من عام على استخدام الجيش السورى النظامى لغاز السارين فى هجوم بمحيط دمشق فى 21 أغسطس 2013، والذى أسفر عن مقتل 1500 شخص، فإنه توجد أدلة قالت إنها رسمية تثبت أن قوات النظام السورى استخدمت مرارا، منذ شهر أكتوبر الماضى وحتى وقت قريب، أنواع أخرى من الأسلحة الكيميائية ضد السكان فى المناطق التى يسيطر عليها المتمردون.

وبحسب التحقيق الذى فتحته فى هذا الصدد.. نقلت "لوموند" عن مصادر لم تحددها أن السلطات الفرنسية حصلت منذ حوالى أسبوعين على إثباتات توضح أن عناصر من الجيش السورى استخدموا الكلور فى شكل غاز كيميائى خلال قصف مناطق واقعة تحت سيطرة المتمردين.

وأضافت أن تلك النتائج هى خلاصة التحاليل التى أجراها مركز دراسات "بوشيه"، التابع للمديرية العامة للتسلح، والذى يمتلك المختبر المجهز الوحيد فى فرنسا لإصدار نتائج موثقة فى مجال استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكدت الصحيفة أن المركز الفرنسى قام بهذه التحاليل معتمدا بالكامل على القواعد الدولية وبمساعدة الخبرات الأمريكية والبريطانية، وأن عمليات اعتراض الاتصالات الإلكترونية على الأراضى السورية، التى نفذتها وكالات الاستخبارات الغربية، كشفت عن درجة الاستعداد للهجمات الكيميائية، فضلا عن تبادل الاتصالات بين أعلى مستوى فى السلطة السورية ومستويات عدة فى المجالين السياسى والعسكرى وصولا الى الوحدات العسكرية التى يتم تكليفها بتنفيذ الأمر ميدانيا.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن الصمت الغربى بشأن هذه النتائج يعود إلى الضغوط التى تمارسها أجهزة المخابرات الفرنسية والأمريكية والبريطانية على حكوماتها لعدم الكشف عن هذه المعلومات.

ونقلت اليومية الباريسية عن مسئول رفيع المستوى فى المخابرات الفرنسية قوله أن باريس لا يمكنها الكشف عن أدلتها دون موافقة واشنطن التى قدمت لها جزءا من عناصر هذه النتيجة.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تضع فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مجددا فى موقف يدفعهم إلى التصرف، بما إنهم حددوا "خطا أحمر" لاستخدام الأسلحة الكيميائية.. لافتة إلى ما حدث فى أغسطس الماضى عندما كانت باريس على وشك توجيه ضربات عسكرية ضد سوريا قبل أن تتراجع بسبب عدم دعم واشنطن لها.